طبيعة الادارة
الاستراتيجية :
تصدى العديد من
الكتاب و الباحثين لتعريف الإدارة الإستراتيجية، حيث يعرفها Ansoff، و هو أحد رواد الفكر
الإداري البارزين و أكثرهم تناولا للفكر الإستراتيجي بأنها:” تصور المنظمة عن
العلاقة المتوقعة بينها و بين بيئتها، بحيث يوضح هذا التصور نوع العمليات التي يجب
القيام بها على المدى البعيد، والحد الذي يجب أن تذهب إليه المنظمة و الغايات التي
يجب أن تحققها، كما يعرفها كل من
hunger و
Wheelen بأنها” مجموعة القرارات و التصرفات الإدارية التي تحدد الأداء طويل
الأجل للمنظمة.”
أما Strickland,Thampson فيعرف الإدارة
الإستراتيجية بأنها رسم الاتجاه المستقبلي للمنظمة و بيان غاياتها على المدى
البعيد، و اختيار النمط الإستراتيجي المناسب لتحقيق ذلك في ضوء العوامل و
المتغيرات البيئة الداخلية و الخارجية ثم تنفيذ الإستراتيجية و متابعتها و تقييمها”
و من أبسط
التعريفات للإدارة الإستراتيجية و أكثرها دلالة التعريف الذي يقدمه كل من Pearce و Robinson و الذي ينص على
أنها مجموعة القرارات و التصرفات التي يترتب عليها تكوين و تنفيذ الخطط المصممة
لتحقيق أهداف المنظمة.
كما تعرف بأنها
عملية اتخاذ قرارات إستراتيجية و تنفيذها و تقويمها و يمكن النظر لها من منهج آخر
هي أنها عملية تغير استراتيجي ، و عرفت بأنها ” فن و علم تكوين القرارات الوظيفية
المقابلة و تنفيذها و تقويمها بما يمكن المنظمة من بلوغ أهدافها ، و يركز هذا
التعريف على حالة تكامل إدارة التسويق و المالية و المحاسبة و الإنتاج و العمليات
و البحث و التطوير و أنظمة معلومات الحاسوب لبلوغ نجاحا منظما .
و رأى كاتب
آخرون أن الإدارة الإستراتيجية تقدم نموذجا يصلح لتعامل مع أحداث المستقبل الممكنة
، فهي تيسر اكتشاف الصعوبات المتوقعة و تفسرها و تسعى لمعالجتها و بلوغ أعلى
الأرباح إضافة إلى ضمان تقدم المنظمة بما ينسجم مع رسالتها و توجه قيادتها و حددت
بأنها ” العملية التي يتمكن المدراء من خلالها صياغة الاستراتيجيات المتولدة و
تنفيذها نحو انجاز الغايات الإستراتيجية بأمثليه ، و بما يحقق توافقا بين المعطيات
البيئية المتاحة و المعطيات الداخلية ، ووصفت بأنها عملية مستمرة تبحث عن قراءة
صحيحة لمستقبل المنظمة و وضع التفسير المناسب الذي يؤهل اختيار التوجيه الملائم
للتطورات المتوقعة فيها
“.
و اعتقد آخرون
أنها عملية رسم التوجه الإستراتيجي و التي تعده أساس التفكير الإستراتيجي بالتخطيط
الإستراتيجي و ما ينتقى من خيارات و سبل انجازها فهو اعتقاد معرفي مستفيد من مدخل
المعلومات و مركز على التفكير كأحد العمليات العقلية، كما حددت بأنها عملية تطوير
تصور إستراتيجي و رسالة الأعمال و وضع الأهداف و إعداد الإستراتجية لبلوغ الأهداف
و تنفيذها و تقويم الأداء ، و وصفت بأنها تعبير عن التخطيط بعيد الأمد، إذ تماثل
عملياتها مع عملياته ، فهي تنطوي على أربعة عناصر متداخلة مع بعضها هي : التحليل
الإستراتيجي و تكوين الإستراتجية ، و اتخاذ القرار الإستراتيجي، والاختيار
الإستراتيجي ، و تنفيذ الإستراتجية
.
مفهوم وخصائص
التخطيط الاستراتيجي :
مفهوم التخطيط الاستراتيجي يختلف حسب نوع الشركة
أو المنظمة، فمثلا التخطيط الاستراتيجي في وضع خطة للمبيعات يختلف عن وضع خطة
للتسويق ويختلف حتى عن وضع خطة للتسويق الإلكتروني، ويختلف في كل مجالٍ على حدا،
وتطور مفهوم التخطيط الاستراتيجي عبر سنوات، وحاولت كل المؤسسات التعليمية
والبحثية والأكاديمية التي تبحث في مجال الإدارة طرح مفهوم ثابت وواضح للتخطيط
الاستراتيجي، إلا أن ذلك لم يحدث؛ لأن ليس هناك تعريف محدد للتخطيط الاستراتيجي.
لأن الخطة الاستراتيجية يتم بناءها على حسب الرؤية والأهداف المرجوة لكل مؤسسة،
وبناءً على الأهداف والرؤية يتم تطوير الخطة الاستراتيجية كل فترة، وتتغير بتغير
الأهداف، أو حتى بناءً على تغيرات خارج المؤسسة مثل القوانين أو الأحداث المحلية
والعالمية ولكنها تُحدث تأثير في خطة المؤسسة. ولكن عدم وجود مفهوم محدد للتخطيط
الاستراتيجي لا يعني أنه أمر غير مهم، بل العكس تمامًا، فالتخطيط الاستراتيجي تطور
حتى أنه أصبح علم مستقل، وهو مهم لبقاء أي شركة أو مؤسسة، بجانب أن هناك الكثير من
الأشخاص الناجحين يستخدمون التخطيط الاستراتيجي في حياتهم لترتيب أفكارهم وأهدافهم
خصائص التخطيط الاستراتيجي :
هناك تسع خصائص رئيسية للتخطيط الاستراتيجي وهي :
1- استراتيجية الاتصال
إن تطوير استراتيجية اتصال أمر ضروري من أجل التطوير الفعال وتنفيذ
الخطة الاستراتيجية، في استراتيجية الاتصالات ، يجب أن تحدد من الذي سيشارك
في عملية التخطيط ، وكيف سيتم إشراكهم وما يتم إبلاغه إلى الموظفين .
2- فريق عمل التخطيط الاستراتيجي
تطوير فريق أساسي من القادة التنظيميين إلزامي في وضع خطة استراتيجية
فعالة، ويجب أن يمثل كل عضو من أعضاء فريق العمل مجالًا تجاريًا رئيسيًا، أو قسمًا
بالمنظمة، لضمان أن يكون للبرنامج مدخلات ومخرجات واسعة على مستوى المؤسسة، وتجتمع
فرقة العمل بانتظام مع مواد محددة بوضوح لعرضها في كل اجتماع .
3- بيان الرؤية
بيان رؤية المنظمة هو ببساطة خارطة الطريق الخاصة بها للمستقبل، يجب
أن يكون اتجاه المنظمة واسعًا ليشمل جميع مجالات التأثير، ولكن ضيقًا بما فيه
الكفاية لتحديد مسار واضح
.
4- بيان المهمة
مهمة المنظمة هي تعريف لمن وماذا هي، وتتضمن بيانات المهمة في كثير من
الأحيان الأهداف والقيم الأساسية للمنظمة .
5- القيم
القيم هي المعتقدات الأساسية للمنظمة في كيفية عملها، يمكن أن توفر القيم
إرشادات للإدارة والموظفين، من أجل السلوك التنظيمي المقبول، وغالبًا ما ترتبط
القيم بالثقافة التنظيمية للمنظمة
.
6- الأهداف
الأهداف عبارة عن استراتيجيات واسعة النطاق ضرورية لتحقيق مهمة
منظمتك، فالأهداف محددة وقابلة للقياس وموجهة نحو العمل، واستراتيجيات واقعية
ومقيدة زمنياً تحقق أهداف المنظمة ورؤيتها .
7- المهام
المهام هي أحداث قابلة للتنفيذ محددة، والتي يتم تعيينها للأفراد /
الإدارات لتحقيقها، وهي أيضا ، يجب أن تكون محددة وقابلة للقياس ومحددة زمنيا .
8- استراتيجية التنفيذ
بمجرد تحديد الخطة ، يتم بناء استراتيجية تكتيكية تعطي الأولوية
للمبادرات وتوائم الموارد، وتقوم استراتيجية التنفيذ بسحب جميع أجزاء الخطة معاً،
لضمان عدم وجود قطع مفقودة بشكل جماعي وأن الخطة قابلة للتنفيذ، وكجزء من
استراتيجية التنفيذ ، يتم وضع إجراءات المساءلة لضمان التنفيذ .
9- رصد الخطة الاستراتيجية
أثناء تنفيذ الخطة الاستراتيجية ، من الأهمية بمكان مراقبة نجاح وتحديات
افتراضات ومبادرات التخطيط، وعند تقييم نجاحات الخطة ، يجب أن تنظر بموضوعية إلى
معايير القياس المحددة في الأهداف، وقد يكون من الضروري إعادة تخطيط الخطة وافتراضاتها إذا كانت
عناصر الخطة بعيدة عن المسار
.
التحليل الرباعي
SWOT)
هو أداة التحليل الاستراتيجي في عدة مجالات كإدارة الأعمال والتسويق والتنمية البشرية وغيرها.وينقسم هذا التحليل كما كتبت حروفه الأربعة بالإنجليزية إلى S-W-O-T ويمكن تعريفها كما يلي:
·
القوة: عناصر القوة في المشروع والتي تميزه عن غيره من المشاريع وهى
ترجمة لكلمة
Strengths.
·
الضعف: نقاط الضعف في المشروع وهى ترجمة لكلمة Weaknesses.
·
الفرص: وهي التي يمكن أن تأتي من خارج المشروع وقد تؤدي على سبيل
المثال إلى زيادة المبيعات وأيضاً يمكن أن تؤدي لزيادة الأرباح، وهي ترجمة لكلمة Opportunities.
·
التهديدات: وهي التي يمكن أن تأتي من خارج المشروع وتسبب اضطرابات
للمشروع وهي ترجمة لكلمة
Threats.
خطوات النموذج:
- الخطوة الأولى
[ تحليل SWOT ]: تهتم هذه الخطوة بتحليل عناصر المنظمة بصورة فعالة، فالخطوة الأولى
فيها هي تحليل نقاط القوة
Strengths: وهى المميزات
التي تتميز بها المنظمة فعلاً وهى موجودة حالياً. مثال القيادة المبدعة ورأس المال
المتوافر، والخطوة الثانية فيها هي تحليل نقاط الضعف Weaknesses: وهى المساوئ الموجودة فعلياً في المنظمة في الوقت الحالى مثال عدم
وجود خطة استراتيجية أو ضعف الموقف القانونى للمنظمة والخطوة الثالثة هي تحليل
الفرص المحتملة
Opportunities: وهى الايجابيات
الغير موجودة حالياً في المنظمة لكن يمكن الحصول عليها واستغلالها خلال فترة الخطة
المقترحة والخطوة الرابعة هي تحليل المخاطر المحتملة Threats: وهى الأشياء السلبية الغير موجودة ولكنها تهدد المنظمة خلال فترة
الخطة
·
خطأ شائع: يعتقد أن نقاط القوة ونقاط الضعف هي عوامل داخلية وأن الفرص
والمخاطر هي عوامل خارجية عن بيئة المنظمة ولكن الصواب ما تم توضيحه بالأعلى وهو
أصل النظرية
·
ملحوظة: لا يفضل الزيادة عن عشر نقاط قوة وعشر نقاط ضعف وثلاثة
احتمالات وثلاثة مخاطر ولا يفضل النقص عن ثلاث نقاط قوة وثلاث نثاط ضعف وفرصة
واحدة وخطر واحد
الخطوة الثانية [ تحديد الأهداف ]: من الخطوة السابقة تستطيع بكل
بساطة صياغة الأهداف من خلال خطوات بسيطة وهى المحافظة على كل نقطة قوة وتنميتها
هدف وعلاج كل نقطة ضعف هدف واستغلال كل فرصة هدف وتجنب كل خطر هدف
·
مواصفات الهدف الجيد:
تكتب الأهداف بطريقة
SMART SPECIFIC محدد وذلك بأن
تحدد المستهدف بدقة كمية وعدداً ومستهدفين فبدلاً من أن يكون هدفنا تحسين قدرات
الموظفين بل أن يكون تنمية مهاراتهم في الاتصال مثلاً MEASURABLE قابل للقياس وعلى المثال السابق نقول تدريب 100 عامل على 4 دورات في
فن الاتصال
AGREED متفق عليه بين فريق التخطيط وبين
المنفذين فلو كان الهدف مستحيلاً كان من العبث أن نقره كفريق تخطيط رغماً عن
المنفذين لأننا بذلك نحكم عليهم بالفشل ولو كان الهدف سهلاً جداً لكان من العبث
أيضاً إقراره بل نتفق على هدف صعب لكنه غير مستحيل REALISTIC واقعى حقيقى وليس هدفاً خيالياً فمثلاً لا نقول أننا سندرب كل عمال
المصنع في شهر واحد على ألف دورة تدريبية أو أننا سنضاعف الإنتاج مليون ضعف خلال
سنة ومثل هكذا أهداف...
TIMED محدد بوقت وذلك بتحديد الفترة التي
سننجز الهدف فيها
·
يفضل كتابة كل هدف في صفحة مستقلة
·
لا تنسى الدمج بين أهداف الخطة الاستراتيجية وأهداف الخطة التشغيلية
- الخطوة الثالثة [ تحديد الوسائل لكل هدف ]: في كل صفحة هدف نكتب
الوسائل التي ستعيننا على تحقيق ذلك الهدف وهنا لاحظ: أن الوسائل يجب أن تصاغ
بطريقة
SMART أيضاً أن هناك عدة طرق لايجاد الوسائل
وهي: - البحث في الوسائل القديمة الناجحة - البحث في وسائل المنافسين مع التطوير -
السفر لرؤية التجارب الجديدة في هذا المجال - الابداع والاتيان بعمل جديد
- الخطوة الرابعة [ جدول أعمال ]: وذلك يشمل الهدف ووسائله والمنفذ
والتكلفة المطلوبة
- الخطوة الخامسة [ الجدول الزمنى ]: وذلك بترتيب الأهداف تبعاً لترتيب
زمنى وعمل ورقة لكل شهر تتضمن الأهداف المطلوب انجازها خلال ذلك الشهر
·
هذه الورقة تكون نسخة منها مع الفريق ونسخة أخرى مع القيادة
- الخطوة السادسة [ جدول خاص ]: وذلك بجمع الأهداف المطلوبة من كل شخص
أو قسم في ورقة واحدة على مدار السنة وتكون منها نسخة مع القائد ونسخة أخرى مع
الشخص أو مع إدارة القسم
تعليقات
إرسال تعليق